تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

97

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

خارج عن مورد الكلام ، كما أنّ فرض وجود علم إجمالي آخر بين وجوب الصلاة تماماً مثلاً وبين وجوب شيء آخر خارج عنه . إلى هنا قد استطعنا أن نصل إلى هذه النتيجة : وهي أنّ مقتضى القاعدة عند الشك في اعتبار أمارة أنّه على نحو السببية أو على نحو الطريقية هو الإجزاء ، إعادة وقضاء ، فالتفصيل بينهما كما عن المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) خاطئ ولا واقع له أصلاً . [ ثمّ إنّه ] لا بأس بالإشارة إلى عدّة خطوط : الأوّل : ما أفاده صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) من أنّ محل النزاع في الإجزاء وعدمه إنّما هو في الأمارات القائمة على متعلقات الأحكام ، كما لو قامت على عدم شرطية شيء مثلاً وكان في الواقع شرطاً ، أو قامت على عدم جزئية شيء كالسورة مثلاً وكان في الواقع جزءاً ، وهكذا ، من دون فرق في ذلك بين القول بحجيتها من باب السببية والقول بحجيتها من باب الطريقية ، غاية الأمر أنّها تفيد الإجزاء على الفرض الأوّل ، ولا تفيده على الفرض الثاني . وأمّا الأمارات القائمة على نفس الأحكام الإلهية كما لو فرض قيامها على وجوب صلاة الجمعة مثلاً فهي خارجة عن محل النزاع ولا تفيد الإجزاء مطلقاً ولو على القول بالسببية ، والوجه في ذلك : هو أنّ قيامها عليه وإن أوجب حدوث مصلحة ملزمة فيها على ضوء هذا القول ، إلاّ أنّ تلك المصلحة أجنبية عن مصلحة الواقع ولا صلة لها بها أصلاً ، وعليه فبطبيعة الحال لا يكون الاتيان بها مجزئاً عن الواقع بعد فرض بقائه على ما هو عليه من الملاك . نعم ، في خصوص هذا المثال قد قام دليل من الخارج على عدم وجوب كلتيهما في يوم

--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 87 .